تُشكّل الحشرة القرمزية (الكوشنيل) تهديدًا خطيرًا لزراعة الصبار في المغرب، حيث أتلفت آلاف الهكتارات من مزارع الصبار التقليدية. وفي مواجهة هذا التحدّي، بذل المعهد الوطني للبحث الزراعي (INRA) جهودًا بحثية مكثّفة في محطته التجريبية بخميس الزمامرة لتطوير أصناف مقاومة. وقد أسفرت هذه الأبحاث عن تحديد ثمانية أصناف تتميّز بمقاومة عالية نستعرضها في هذا المقال.
صنف مرجانة (MARJANA)
يُعدّ صنف مرجانة من أبرز الأصناف المقاومة. يتميّز بمقاومته المرتفعة للحشرة القرمزية وجودة ثماره الغذائية العالية، فضلًا عن صلاحيته كعلف حيواني بديل. وتنضج ثماره في فترة مبكّرة من الموسم، ممّا يُتيح للفلّاح الاستفادة من أسعار البيع المرتفعة في بداية الموسم.
صنف بلعرة (BELARA) وكرامة (KARAMA)
يتّسم صنف بلعرة بمقاومته الممتازة وإنتاجيته الجيّدة، مع ثمار ذات حجم متوسط وطعم حلو. أمّا صنف كرامة فيجمع بين المقاومة للآفة وجودة غذائية عالية، ويتميّز بقدرته على التأقلم مع مختلف أنواع التربة والظروف المناخية. ويُنتج كلا الصنفين ألواحًا صالحة كعلف للماشية في فترات الجفاف.
صنف غالية (GHALIA) وأنكاد (ANGAD)
صُمّم صنف غالية ليجمع بين المقاومة وإنتاج ثمار عالية الجودة من حيث الحلاوة والحجم، وهو مناسب للاستغلال التجاري. أمّا صنف أنكاد فقد سُمّي نسبةً إلى منطقة أنكاد بشرق المغرب، ويتميّز بتحمّله الممتاز للجفاف ومقاومته المتميّزة للآفة. ويُناسب المناطق القاحلة وشبه القاحلة بشكل خاص.
صنف عكرية (AAKRIA) ومالك زهر (MALEK ZHAR)
يتّسم صنف عكرية بمقاومة عالية ونموّ قوي يجعله مناسبًا لتكوين سياجات طبيعية حول المزارع مع الاستفادة من ثماره. أمّا صنف مالك زهر فيتميّز بغزارة إزهاره وجودة ثماره الاستثنائية، مع نضج متأخّر نسبيًا يُمدّد موسم التسويق. ويُقدَّر هذان الصنفان لقيمتهما العلفية المرتفعة.
صنف شرّاطية (CHERRATIA)
يُكمل صنف شرّاطية منظومة الأصناف الثمانية المقاومة، ويتميّز بقدرة تأقلم واسعة مع مختلف المناطق المغربية ومقاومة مزدوجة للحشرة القرمزية وظروف الجفاف القاسية. وتتّسم ثماره بجودة غذائية عالية وقابلية جيّدة للتخزين والنقل، وهو ما يجعله مناسبًا للتسويق في الأسواق البعيدة.
التوصيات وآفاق إعادة غرس الصبار
تُمثّل هذه الأصناف الثمانية أملًا حقيقيًا لإعادة إحياء قطاع الصبار في المغرب. ويُنصح الفلّاحون بالتوجّه إلى المراكز الجهوية للبحث الزراعي للحصول على شتلات هذه الأصناف، والعمل على إعادة غرس مزارع الصبار المتضرّرة بأصناف متنوّعة لتحقيق تكامل في مواعيد النضج وتنويع مصادر الدخل.
لمعرفة المزيد عن تقنيات زراعة الصبار، تقدّم لك الأكاديمية الفلاحية – مؤسسة دار الفلاح دورة الإنتاج النباتي بمحتوى تطبيقي محدّث. سجّل الآن واستفد من خبرات المتخصّصين.
